رحمة الله لأن من سنته أن لا يترك الذي لا يعني حتى يخرجه بالاستثناء أو محاشاة، فيقدم فيه خبرا كقوله: إِنَّا { مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ } (31) [1] قال إبراهيم عليه السلام: tcخ) { فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ } الْغَابِرِينَ [2] ، فاستثنى لوطا من أهل القرية، واستثنى امرأة لوط من آل لوط.
وقال في موضع آخر: إِلَّا { امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ } (57) [3] وقال: مُنَجُّوكَ { وَأَهْلَكَ إِلَّا } امْرَأَتَكَ [4] ، فخص المرأة بالهلاك، وأنزل خبرا مخرجه مخرج عام، ومعناه خاص، فقال: إِلَّا { آَلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ } (34) [5] فعقل المؤمنون عن الله أنه لم يعن امرأة لوط بالنجاة، لما قدم فيها من الخبر الخاص بالهلكة، وكذلك حين قدم في نفسه خبرا خاصا، فقال: وَتَوَكَّلْ { عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا } يَمُوتُ [6] ثم قال: كُلُّ نَفْسٍ
(1) العنكبوت الآية (31) .
(2) العنكبوت الآية (32) .
(3) النمل الآية (57) .
(4) العنكبوت الآية (31) .
(5) القمر الآية (34) .
(6) الفرقان الآية (58) .