فهرس الكتاب

الصفحة 1601 من 5468

الْوَهَّابُ (8) [1] .اهـ [2]

-قال أبو علي حنبل بن إسحاق بن حنبل: كتب رجل إلى أبي عبدالله رحمه الله كتابا يستأذنه فيه أن يضع كتابا يشرح فيه الرد على أهل البدع، وأن يحضر مع أهل الكلام فيناظرهم ويحتج عليهم، فكتب إليه أبو عبدالله: بسم الله الرحمن الرحيم، أحسن الله عاقبتك ودفع عنك كل مكروه ومحذور، الذي كنا نسمع وأدركنا عليه من أدركنا من أهل العلم أنهم كانوا يكرهون الكلام والجلوس مع أهل الزيغ، وإنما الأمور في التسليم والانتهاء إلى ما كان في كتاب الله أو سنة رسول الله، لا في الجلوس مع أهل البدع والزيغ لترد عليهم، فإنهم يلبسون عليك وهم لا يرجعون. فالسلامة إن شاء الله في ترك مجالستهم والخوض معهم في بدعتهم وضلالتهم، فليتق الله امرؤ وليصر إلى ما يعود عليه نفعه غدا من عمل صالح يقدمه لنفسه، ولا يكن ممن يحدث أمرا فإذا هو خرج منه أراد الحجة فيحمل نفسه على المحال فيه وطلب الحجة لما خرج منه، بحق أو بباطل ليزين به بدعته وما أحدث، وأشد من ذلك أن يكون قد وضعه في كتاب قد حمل عنه، فهو يريد أن يزين ذلك بالحق والباطل وإن وضح له الحق في غيره ونسأل الله التوفيق لنا ولك والسلام عليك. [3]

-عن إسحاق بن إبراهيم بن هانيء قال: سألت أبا عبدالله عن رجل

(1) آل عمران الآية (8) .

(2) الإبانة (1/1/260-261) .

(3) الإبانة (2/3/471-472/481) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت