فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
واحتج أحمد عليهم حين أنكروا الآثار بقوله تعالى: يَا أَبَتِ { لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا } (42) [1] وبقوله: وَكَلَّمَ { اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا } (164) [2] وبقوله: إِنَّنِي { أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا } فَاعْبُدْنِي [3] وبقوله: إِنَّمَا { قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ } فَيَكُونُ [4] ونحو ذلك من الآيات. فلما لم يقم لهم معه حجة، عدلوا إلى استعمال جاه الخليفة، فقالوا: يا أمير المؤمنين، هذا كافر ضال مضل. وقال له إسحاق بن إبراهيم، نائب بغداد: يا أمير المؤمنين، ليس من تدبير الخلافة أن تخلي سبيله ويغلب خليفتين، فعند ذلك حمي واشتد غضبه، وكان ألينهم عريكة، وهو يظن أنهم على شيء. قال أحمد: فعند ذلك قال لي: لعنك الله، طمعت فيك أن تجيبني فلم تجبني، ثم قال: خذوه واخلعوه واسحبوه، قال أحمد: فأخذت وسحبت وخلعت وجيء بالعقابين والسياط وأنا أنظر، وكان معي شعرات من شعر النبي - صلى الله عليه وسلم - مصرورة في ثوبي، فجردوني منه وصرت بين العقابين، فقلت: يا أمير المؤمنين، الله، الله إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يحل دم امرئ"
(1) مريم الآية (42) .
(2) النساء الآية (164) .
(3) طه الآية (14) .
(4) النحل الآية (40) .