الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ [1] فأخبر أن الأمر غير الخلق. وقال: الرَّحْمَنُ { (1) عَلَّمَ الْقُرْآَنَ (2) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ } (4) [2] . فأخبر أن القرآن من علمه. وقال تعالى: وَلَنْ { تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِن هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ } (120) [3] . وقال: وَلَئِنْ { أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آَيَةٍ مَا تَبِعُوا } قِبْلَتَكَ [4] إلى قوله: وَلَئِنِ { اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ } (145) [5] . فالقرآن من علم الله. وفي الآيات دليل على أن الذي جاءه هو القرآن. وقد روي عن السلف أنهم كانوا يقولون: القرآن كلام الله غير مخلوق، وهو الذي أذهب إليه، لست بصاحب كلام، ولا أرى الكلام في شيء من هذا إلا ما كان في كتاب الله، أو في حديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، أو عن أصحابه، أو عن التابعين. فأما غير ذلك، فإن الكلام فيه غير محمود.
(1) الأعراف الآية (54) .
(2) الرحمن الآيات (1-4) .
(3) البقرة الآية (120) .
(4) البقرة الآية (145) .
(5) البقرة الآية (145) .