فهرس الكتاب

الصفحة 1705 من 5468

سألني عن الوقف علي الأشقر، فقلت له: القرآن غير مخلوق. [1]

-وجاء في السير: قال أبو الحسن عبدالملك الميموني: قال رجل لأبي عبدالله: ذهبت إلى خلف البزار أعظه، بلغني أنه حدث بحديث عن الأحوص عن عبدالله قال: ما خلق الله شيئا أعظم.. وذكر الحديث، فقال أبو عبدالله: ما كان ينبغي له أن يحدث بهذا في هذه الأيام -يريد زمن المحنة- والمتن:"ما خلق الله من سماء ولا أرض أعظم من آية الكرسي" [2] وقد قال أحمد بن حنبل لما أوردوا عليه هذا يوم المحنة: إن الخلق واقع ها هنا على السماء والأرض وهذه الأشياء، لا على القرآن. [3]

-قال شيخ الإسلام: بل المنصوص عن الإمام أحمد وعامة أصحابه تبديع من قال لفظي بالقرآن غير مخلوق، كما جهموا من قال لفظي بالقرآن مخلوق، وقد صنف أبو بكر المروذي -أخص أصحاب الإمام أحمد به- في ذلك رسالة كبيرة مبسوطة، ونقلها عنه أبو بكر الخلال في كتاب 'السنة' الذي جمع فيه كلام الإمام أحمد وغيره من أئمة السنة في أبواب الاعتقاد، وكان بعض أهل الحديث إذ ذاك أطلق القول بأن لفظي بالقرآن غير مخلوق معارضة لمن قال: لفظي بالقرآن مخلوق، فبلغ ذلك الإمام أحمد، فأنكر ذلك إنكارا شديدا، وبدع من قال ذلك وأخبر أن أحدا من العلماء لم يقل ذلك، فكيف بمن يزعم أن صوت العبد قديم. وأقبح من ذلك من يحكي عن بعض

(1) الإبانة (1/12/297/71) .

(2) تقدم تخريجه قريبًا.

(3) السير (10/578) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت