-وجاء في مجموع الفتاوى: قال الخلال: أنبأنا الميموني قال سمعت أبا عبدالله -يعني أحمد بن حنبل- يناظر خالد بن خداش يعني في القدر- فذكروا رجلا فقال أبو عبدالله: إنما أكره من هذا أن يقول أجبر الله. وقال أنبأنا المروذي قلت لأبي عبدالله: رجل يقول إن الله أجبر العباد، فقال: هكذا لا تقل. وأنكر هذا، وقال: يضل من يشاء ويهدي من يشاء. وقال أنبأنا المروذي قال: كتب إلى عبدالوهاب في أمر حسن بن خلف العكبري، وقال: إنه تنزه عن ميراث أبيه، فقال رجل قدري: إن الله لم يجبر العباد على المعاصي، فرد عليه أحمد بن رجاء فقال: إن الله جبر العباد على ما أراد، أراد بذلك إثبات القدر، فوضع أحمد بن علي كتابا: يحتج فيه، فأدخلته على أبي عبدالله، فأخبرته بالقصة فقال: ويضع كتابا وأنكر عليهما جميعا: على ابن رجاء حين قال جبر العباد، وعلى القدري الذي قال لم يجبر، وأنكر على أحمد بن علي في وضعه الكتاب واحتجاجه، وأمر بهجرانه لوضعه الكتاب، وقال لي: يجب على ابن رجاء أن يستغفر ربه لما قال جبر العباد. فقلت لأبي عبدالله فما الجواب في هذه المسئلة؟ قال: يضل الله من يشاء، ويهدي من يشاء. قال المروذي في هذه المسئلة إنه سمع أبا عبدالله لما أنكر على الذي
(1) الأحزاب الآية (7) .
(2) أصول الاعتقاد (3/627/1009) والسنة للخلال (554) .