فهرس الكتاب

الصفحة 1817 من 5468

وقد حاول الإمام البخاري تطبيق هذه القولة في كتابه الصحيح، فقد حاول أن يذكر فيه أغرب المسائل التي اختلف فيها الفقهاء، واستعملوا في أدلتها غير نصي القرآن والسنة، فجذب لها هو من الأدلة والآثار السلفية ما يراه حجة، وبوب أبوابا حيرت قرونا كثيرة، طبقها على القرآن والسنة، وقد صرح ابن خلدون في مقدمته، أن كتاب البخاري ما يزال دينا على المسلمين - يعني شرحه والكشف عن غوامضه. وقد خصت تراجم كتابه بمؤلفات مستقلة، لأهميتها الفقهية ولغموضها في الاستنباط من الكتاب والسنة. ومحاولة الحافظ ابن حجر كانت موفقة جدا، ساعده سعة اطلاعه والاستنارة بشروح غيره. وقد حمل لواء هذا القول: الحافظ الإمام الكبير أبو محمد بن حزم في كتابه الإيصال. ومختصره المحلى نموذج لذلك.

جاء في كتاب الاعتصام من صحيح البخاري:

(باب ما يكره من التعمق والتنازع والغلو في الدين والبدع) . [1]

-وفيه: باب: وَكَذَلِكَ { جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً } وَسَطًا [2] : وما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بلزوم الجماعة وهم أهل العلم. [3]

-وفي شرف أصحاب الحديث: بالسند إلى محمد بن إسماعيل البخاري وذكر حديث موسى بن عقبة عن أبي الزبير عن جابر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -:"لا"

(1) الفتح (13/275) .

(2) البقرة الآية (143) .

(3) الفتح (13/316) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت