فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أنت غلامي أو غلامه؟ قال: كلنا غلمانك ما أطعت الله، وقد عصيت بخروجك وتسليطك عدوك على المسلمين. ثم قام، ووكل به جماعة، ثم إنه بعث إليه يطلب منه ابن خاقان وجماعة ليناظرهم، فبعث بهم، فقال لهم: ما جنى أحد على الإمام والإسلام جنايتكم. أخرجتموه من دار ملكه في عدة يسيرة، وهذا هارون الشاري بإزائكم في جمع كثير، فلو ظفر بالخليفة، لكان عارا على الإسلام، ثم رسم أيضا عليهم، وأمر المعتمد بالرجوع، فقال: فاحلف لي أنك تنحدر معي ولا تسلمني، فحلف، وانحدر إلى سامراء. فتلقاه كاتب الموفق صاعد، فأنزله في دار أحمد بن الخصيب، ومنعه من نزول دار الخلافة، ووكل به خمس مئة نفس، ومنع من أن يجتمع به أحد. وبعث الموفق إلى ابن كنداج بخلع وذهب عظيم.
قال الصولي: تحيل المعتمد من أخيه، فكاتب ابن طولون. ومما قال:
أليس من العجائب أن مثلي وتؤكل باسمه الدنيا جميعا ... يرى ما قل ممتنعا عليه
وما من ذاك شيء في يديه؟
ولقب الموفق صاعد بن مخلد ذا الوزارتين، ولقب ابن كنداج ذا السيفين. فلما علم ابن طولون جمع الأعيان، وقال: قد نكث الموفق بأمير المؤمنين، فاخلعوه من العهد فخلعوه سوى القاضي بكار بن قتيبة. فقال لابن طولون: أنت أريتني كتاب أمير المؤمنين بتوليته العهد، فأرني كتابه بخلعه. قال: إنه محجور عليه،قال: لا أدري. قال: أنت قد خرفت وحبسه، وأخذ منه عطاءه على القضاء عشرة آلاف دينار، وأمر الموفق بلعنة أحمد بن طولون على المنابر. وسار ابن طولون، فحاصر المصيصة، وبها خادم، فسلط الخادم