فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ [1] . وهذا جهل منه بالتفسير ولغة العرب، وإنما المعنى ليظهر ما علمناه، ومثله: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ { حَتَّى } نَعْلَمَ [2] أي نعلم ذلك واقعا. وقال بعض العلماء: حتى يعلم أنبياؤنا والمؤمنون به. وقال في قوله: إِنَّ { كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا } (76) [3] أي أضعف له، وقد أخرج آدم وأزل خلقا. وهذا تغفل منه، لأن كيد إبليس تسويل بلا حجة والحجج ترده، ولهذا كان ضعيفا، فلما مالت الطباع إليه آثر وفعل. وقال: من لم يقم بحساب ستة تكلم بها في الجملة فلما صار إلى التفاريق وجدناه قد غلط فيها باثنين وهو قوله: خَلَقَ { الْأَرْضَ فِي } يَوْمَيْنِ [4] ثم قال: وَقَدَّرَ { فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ } أَيَّامٍ [5] ثم قال: فَقَضَاهُنَّ { سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي } يَوْمَيْنِ [6] ، فعدها هذا المغفل ثمانية ولو نظر في أقوال العلماء لعلم أن المعنى في تتمة أربعة أيام. وقال: في قوله: إِنَّ { لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى } (118) [7] وقد جاع وعري وهذا المغفل الملعون ما فهم أن الأمر مشروط بالوفاء بما عوهد عليه
(1) البقرة الآية (143) .
(2) محمد الآية (31) .
(3) النساء الآية (76) .
(4) فصلت الآية (9) .
(5) فصلت الآية (10) .
(6) فصلت الآية (12) .
(7) طه الآية (118) .