-وقال أبو عمر بن حيويه: لما أخرج الحلاج ليقتل، مضيت وزاحمت حتى رأيته، فقال لأصحابه: لا يهولنكم، فإني عائد إليكم بعد ثلاثين يومًا. فهذه حكاية صحيحة توضح لك أن الحلاج ممخرق كذاب، حتى عند قتله. وقيل: إنه لما أخرج للقتل أنشد:
طلبت المستقر بكل أرض ... فلم أر لي بأرض مستقرا
أطعت مطامعي فاستعبدتني ... ولو أني قنعت لكنت حرا [1]
-وعن عثمان بن معاوية -قيم جامع الدينور- قال: بات الحسين بن منصور في هذا الجامع ومعه جماعة، فسأله واحد منهم فقال: يا شيخ ما تقول فيما قال فرعون؟ قال: كلمة حق. قال: فما تقول فيما قال موسى عليه السلام؟ قال: كلمة حق، لأنهما كلمتان جرتا في الأبد كما أجريتا في الأزل. [2]
-وقال أبو عبدالرحمن السلمي عن عمرو بن عثمان المكي: أنه قال: كنت أماشي الحلاج في بعض أزقة مكة وكنت أقرأ القرآن فسمع قراءتي فقال: يمكنني أن أقول مثل هذا، ففارقته. [3]
-وفي السير عنه قال: لو قدرت عليه لقتلته بيدي. [4]
-قال النديم: قرأت بخط عبيدالله بن أحمد بن أبي طاهر: كان الحلاج
(1) السير (14/346) والبداية والنهاية (11/152-153) .
(2) السير (14/352) .
(3) البداية (11/144-145) .
(4) السير (14/330) .