فهرس الكتاب

الصفحة 2144 من 5468

الحلاج، وأنه لما قتل كتب ابن عطاء إلى ابن الحلاج كتابًا يعزيه عن أبيه، وقال: رحم الله أباك، ونسخ روحه في أطيب الأجساد. فدل هذا على أنه يقول بالتناسخ، فوقع الكتاب في يد حامد، فأحضر أبا العباس بن عطاء وقال: هذا خطك؟ قال: نعم. قال: فإقرارك أعظم. قال: فشيخ يكذب؟ فأمر به، فصفع فقال أبو الحسن بن بشار: إني لأرجو أن يدخل الله حامد بن العباس الجنة بذلك الصفع. [1]

-قال أبو علي التنوخي: أخبرني أبو الحسن أحمد بن يوسف التنوخي قال: أخبرني جماعة أن أهل مقالة الحلاج يعتقدون أن اللاهوت الذي كان فيه حالٌّ في ابن له بِتُسْتر، وأن رجلًا فيها هاشم يقال له: أبو عمارة محمد بن عبدالله قد حلت فيه روح محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وهو يخاطب فيهم بسيدنا. [2]

-قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وما يحكى عن الحلاج من ظهور كرامات له عند قتله، مثل كتابة دمه على الأرض: الله، الله، وإظهار الفرح بالقتل أو نحو ذلك: فكله كذب. فقد جمع المسلمون أخبار الحلاج في مواضع كثيرة، كما ذكر ثابت بن سنان في أخبار الخلفاء -وقد شهد مقتله- وكما ذكر إسماعيل بن علي الحطفي في تاريخ بغداد -وقد شهد قتله- وكما ذكر الحافظ أبو بكر الخطيب في تاريخه وكما ذكر القاضي أبو يعلى في المعتمد، وكما ذكر القاضي أبو بكر بن الطيب، وأبو محمد بن حزم وغيرهم، وكما ذكر أبو يوسف القزويني وأبو الفرج بن الجوزي؛ فيما جمعا

(1) السير (14/329) .

(2) السير (14/332) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت