جرثومة وفقهه فقال: كان يذاكرني بالمسائل فأجبته يومًا في مسألة فقال لي: ما هذا قول أبي حنيفة، فقلت له: أيها القاضي أو كل ما قاله أبو حنيفة أقول به؟ فقال: ما ظننتك إلا مقلدًا، فقلت له: وهل يقلد إلا عصبي؟! فقال لي: أو غبي. قال: فطارت هذه الكلمة بمصر حتى صارت مثلًا وحفظها الناس. [1]
آثاره في العقيدة السلفية:
'عقيدة الإمام الطحاوي': كان لهذه العقيدة الأثر الطيب في المشرق والمغرب، وتناقلها طلبة العلم، وحظيت بعناية فائقة، فشرحت، وحقق شرحها لابن أبي العز، وكان من خير ما حققت به تحقيق الشيخ ناصر الألباني والشيخ شاكر رحمهما الله، وقد اتخذتها الجامعة الإسلامية منهجًا في جميع الكليات، ونفع الله بها الكثير من الطلاب، وقررناها ضمن المنهج العلمي لدور القرآن الكريم ببلادنا المغرب.
ومما جاء فيها من الحث على السنة وذم البدعة:
-قوله: ولا تثبت قدم الإسلام إلا على ظهر التسليم والاستسلام، فمن رام علم ما حظر عنه علمه، ولم يقنع بالتسليم فهمه؛ حجبه مرامه عن خالص التوحيد، وصافي المعرفة، وصحيح الإيمان، فيتذبذب بين الكفر والإيمان، والتصديق والتكذيب، والإقرار والإنكار، موسوسًا تائهًا شاكًّا، لا مؤمنًا مصدقًا، ولا جاحدًا مكذبًا.
-وقوله: ونتبع السنة والجماعة، ونجتنب الشذوذ والخلاف والفرقة.
(1) لسان الميزان (1/280) .