فهرس الكتاب

الصفحة 2240 من 5468

والوسع، والتمكن وسلامة الآلات، فهي قبل الفعل، وبها يتعلق الخطاب، وهو كما قال تعالى: لَا { يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا } [1] .

وأفعال العباد خلق الله، وكسب من العباد.

ولم يكلفهم الله تعالى إلا ما يطيقون، ولا يطيقون إلا ما كلفهم وهو تفسير:"لا حول ولا قوة إلا بالله"، نقول لا حيلة لأحد، ولا حركة لأحد ولا تحول لأحد عن معصية الله إلا بمعونة الله، ولا قوة لأحد على إقامة طاعة الله والثبات عليها إلا بتوفيق الله.

وكل شيء يجري بمشيئة الله تعالى وعلمه وقضائه وقدره. غلبت مشيئته المشيئات كلها، وغلب قضاؤه الحيل كلها، يفعل ما يشاء، وهو غير ظالم أبدًا تقدس عن كل سوء وحين وتنزه عن كل عيب وشين، ںںw { يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ } يُسْأَلُونَ [2] .اهـ [3]

-وقال رحمه الله: ونؤمن باللوح والقلم وبجميع ما فيه قد رقم، فلو اجتمع الخلق كلهم على شيء كتبه الله تعالى فيه أنه كائن، ليجعلوه غير كائن -لم يقدروا عليه، ولو اجتمعوا كلهم على شيء لم يكتبه الله تعالى فيه، ليجعلوه كائنًا- لم يقدروا عليه، جف القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة وما أخطأ العبد لم يكن ليصيبه، وما أصابه لم يكن ليخطئه.

(1) البقرة الآية (286) .

(2) الأنبياء الآية (23) .

(3) العقيدة الطحاوية (51-55) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت