وجهًا كما قال: وَيَبْقَى { وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ } (27) [1] وأن له يدين بلا كيف كما قال: خَلَقْتُ { } بِيَدَيَّ [2] وكما قال: بَلْ { يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ } [3] وأن له عينين بلا كيف كما قال: تَجْرِي { } بِأَعْيُنِنَا [4] وأن من زعم أن أسماء الله غيره كان ضالاًّ، وذكر نحوًا مما ذكر في الفرق إلى أن قال: ونقول إن الإسلام أوسع من الإيمان، وليس كل إسلام إيمانًا، وندين بأن الله يقلب القلوب بين أصبعين من أصابع الله عز وجل [5] ، وأنه عز وجل يضع السموات على أصبع، والأرضين على أصبع [6] ، كما جاءت الرواية الصحيحة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . إلى أن قال:"وأن الإيمان"قول وعمل، يزيد وينقص، ونسلم الروايات الصحيحة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، التي رواها الثقات عدلا عن عدل، حتى ينتهي إلى رسول الله -إلى أن قال: ونصدق بجميع الروايات التي أثبتها أهل النقل من النزول إلى سماء الدنيا وأن الرب عز وجل يقول:"هل من سائل؟ هل من مستغفر؟" [7] وسائر ما نقلوه وأثبتوه خلافًا لما قال أهل الزيغ والتضليل: ونعول فيما اختلفنا فيه إلى كتاب ربنا، وسنة نبينا، وإجماع المسلمين
(1) الرحمن الآية (27) .
(2) ص الآية (75) .
(3) المائدة الآية (64) .
(4) القمر الآية (14) .
(5) انظر تخريجه في مواقف سفيان بن عيينة سنة (198هـ) .
(6) انظر تخريجه في مواقف وكيع بن الجراح سنة (196هـ) .
(7) انظر تخريجه في مواقف حماد بن سلمة سنة (167هـ) .