معاجلتهم بالعقوبة، بل أخرهم الرب تعالى ليوم تشخص فيه الأبصار، والله سبحانه يمهل ويملي ويستدرج ثم يأخذ أخذ عزيز مقتدر، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته" [1] ثم قرأ قوله تعالى: وَلَا { تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ } (42) [2] وقال: لَا { يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ (196) مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ } (197) [3] . وقال: نُمَتِّعُهُمْ { قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ } (24) [4] . وقال: مَتَاعٌ { فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ } (70) [5] .اهـ [6]
-وقال الذهبي: قال المراغي: حدثنا أبو عبدالله بن محرم، وكان رسول المقتدر إلى القرمطي، قال: سألته بعد مناظرات عن استحلاله بما فعل بمكة،
(1) أخرجه: البخاري (8/451/4686) ومسلم (4/1997-1998/2583) والترمذي (5/269/3110) والنسائي في الكبرى (6/365/11245) وابن ماجه (2/1332/4018) كلهم من حديث أبي موسى وفيه:"ثم قرأ: وَكَذَلِكَ { أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ } اتةثب".
(2) إبراهيم الآية (42) .
(3) آل عمران الآيتان (196و197) .
(4) لقمان الآية (24) .
(5) يونس الآية (70) .
(6) البداية والنهاية (11/173-174) .