فهرس الكتاب

الصفحة 2369 من 5468

بالجامعة الإسلامية.

-قال محمد بن الحسين رحمه الله: باب ذكر الأمر بلزوم الجماعة والنهي عن الفرقة، بل الاتباع وترك الابتداع: إن الله عز وجل بمنه وفضله أخبرنا في كتابه عمن تقدم من أهل الكتابين اليهود والنصارى، أنهم إنما هلكوا لما افترقوا في دينهم وأعلمنا مولانا الكريم، أن الذي حملهم على الفرقة عن الجماعة، والميل إلى الباطل، الذي نهوا عنه إنما هو البغي والحسد بعد أن علموا ما لم يعلم غيرهم، فحملهم شدة البغي والحسد إلى أن صاروا فرقًا فهلكوا، فحذرنا مولانا الكريم أن نكون مثلهم فنهلك كما هلكوا بل أمرنا عز وجل بلزوم الجماعة، ونهانا عن الفرقة، وكذلك حذرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - من الفرقة وأمرنا بالجماعة، وكذلك حذرنا أئمتنا ممن سلف من علماء المسلمين، كلهم يأمرون بلزوم الجماعة، وينهون عن الفرقة.

فإن قال قائل: فاذكر لنا ذلك لنحذر ما تقوله. والله الموفق لنا إلى سبيل الرشاد.

قيل له: سأذكر من ذلك ما حضرني ذكره مبلغ علمي، الذي علمني الله عز وجل، نصيحة لإخواني من أهل القرآن، وأهل الحديث، وأهل الفقه، وغيرهم من سائر المسلمين. والله الموفق لما قصدت له، والمعين عليه، إن شاء الله.

قال الله تعالى في سورة البقرة: كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت