فهرس الكتاب

الصفحة 2418 من 5468

السماء الدنيا كل ليلة [1] . والذين نقلوا إلينا هذه الأخبار هم الذين نقلوا إلينا الأحكام من الحلال والحرام، وعلم الصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد، فكما قبل العلماء عنهم ذلك قبلوا منهم هذه السنن، وقالوا: من ردها ضال خبيث، يحذرونه ويحذرون منه. [2]

-وفيها: قال محمد بن الحسين: يقال للجهمي الذي ينكر أن الله خلق آدم بيده: كفرت بالقرآن، ورددت السنة، وخالفت الأمة. فأما القرآن: فإن الله عز وجل لما أمر الملائكة أن يسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس. قال الله عز وجل: مَا { مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ } (75) [3] وقال -عز وجل- في سورة الحجر: وَإِذْ { قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (28) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (29) فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (30) إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ } (31) [4] . فحسد إبليس آدم؛ لأن الله عز وجل خلقه بيده، ولم يخلق إبليس بيده. ولما التقى موسى عليه السلام مع آدم عليه السلام فاحتجا، فكان من حجة موسى لآدم؛ أنه قال: أنت أبونا آدم خلقك الله تعالى بيده،

(1) انظر تخريجه في مواقف حماد بن سلمة سنة (167هـ) .

(2) الشريعة (2/93) .

(3) ص الآية (75) .

(4) الحجر الآيات (28-31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت