فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (97) [1] ثم عذر جل ذكره من لم يستطع الهجرة ولا النهوض بعد إيمانه، فقال عز وجل: إِلَّا { الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا (98) فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ } [2] الآية.
قال محمد بن الحسين -رحمه الله تعالى-: كل هذا يدل على أن الإيمان تصديق بالقلب، وقول باللسان، وعمل بالجوارح. ولا يجوز غير هذا [3] ، ردًا على المرجئة، الذين لعب بهم الشيطان. ميزوا هذا تفقهوا، إن شاء الله.
وقال عز وجل في سورة يونس: إِلَيْهِ { مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ } [4] وقال تعالى: إِنَّ { الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ } (9) [5] وقال تعالى: الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (63) لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ
(1) النساء الآية (97) .
(2) النساء الآيتان (98و99) .
(3) قال محقق الكتاب في (ت) -يعني النسخة التركية-: ولا يجوز غير هذا.
(4) يونس الآية (4) .
(5) يونس الآية (9) .