فهرس الكتاب

الصفحة 2470 من 5468

عبيدة"أن يهوديًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: يا محمد، إن الله عز وجل يمسك السماوات على إصبع والأرضين على إصبع، والجبال على إصبع، والخلائق على إصبع، والشجر على إصبع -وروي: والثرى على إصبع- ثم يقول: أنا الملك. فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، تصديقًا لما قال الحبر" [1] هكذا رواه الثوري والفضيل بن عياض. فقال لي: قد نزل القرآن بالتكذيب لا بالتصديق. فقال الله تعالى: وَمَا { قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ } قَدْرِهِ [2] .

فقلت له: قد نزل القرآن بالتصديق لا بالتكذيب بدلالة قوله تعالى في سياق الآية: وَالْأَرْضُ { جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ } [3] ثم نزه نفسه عز وجل عما يشرك به من كذب بصفاته فقال: سُبْحَانَهُ { وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ } (67) [4] وقوله: وَمَا { قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ } قَدْرِهِ لا يمنع من إثبات الأصابع صفة له، كما ثبتت صفاته التي لا أختلف أنا وأنت فيها ومع هذا: فما قدروا الله حق قدره كذلك أيضًا نثبت الأصابع صفة لذاته تبارك وتعالى وَمَا { قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ } قَدْرِهِ فلما رأى ما لزمه قال: هذا ظن من ابن مسعود أخطأ فيه.

(1) انظر تخريجه في مواقف وكيع بن الجراح سنة (196هـ) .

(2) الزمر الآية (67) .

(3) الزمر الآية (67) .

(4) الزمر الآية (67) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت