فهرس الكتاب

الصفحة 2493 من 5468

وجهًا موصوفًا بالجلال والإكرام، فأثبت لنفسه وجهًا -وذكر الآيات. ثم ذكر حديث أبي موسى المتقدم، فقال: في الحديث من أوصاف الله عز وجل لا ينام، موافق لظاهر الكتاب: لَا { تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ } [1] وأن له وجهًا موصوفًا بالأنوار، وأن له بصرًا كما علمنا في كتابه أنه سميع بصير. ثم ذكر الأحاديث في إثبات الوجه، وفي إثبات السمع والبصر، والآيات الدالة على ذلك. ثم قال: ثم إن الله تعالى تعرف إلى عباده المؤمنين، أن قال: له يدان قد بسطهما بالرحمة، وذكر الأحاديث في ذلك، ثم ذكر شعر أمية بن أبي الصلت. ثم ذكر حديث:"يلقى في النار وتقول: هل من مزيد؟ حتى يضع فيها رجله"وهي رواية البخاري وفي رواية أخرى يضع عليها قدمه [2] . ثم رواه مسلم البطين عن ابن عباس: أن الكرسي موضع القدمين وأن العرش لا يقدر قدره إلا الله [3] ، وذكر قول مسلم البطين نفسه، وقول السدي، وقول وهب بن منبه، وأبي

(1) البقرة الآية (255) .

(2) انظر تخريجه في مواقف عبدالعزيز الماجشون سنة (164هـ) .

(3) أخرجه موقوفًا على ابن عباس: عبدالله بن أحمد في السنة (1/304/590) وابن أبي شيبة في العرش (79/61) وابن خزيمة في التوحيد (1/248-249/154و156) وأبو الشيخ في العظمة (2/582و584/216و217) والطبراني (12/39/12404) والبيهقي في الأسماء والصفات (2/196/758) والحاكم في المستدرك (2/282) وصححه ووافقه الذهبي. وذكره الهيثمي في المجمع (6/323) وقال:"رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح". وأخرجه ابن جرير في التفسير (5/398/5792) (تحقيق شاكر) موقوفًا على مسلم البطين.

وقد روي هذا الأثر مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، أخرجه الخطيب في التاريخ (9/251) وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/22) من طريق شجاع بن مخلد الفلاس حدثنا أبو عاصم عن سفيان عن عمار الدهني عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعًا. وقال -أي ابن الجوزي-:"هذا الحديث وهم شجاع بن مخلد في رفعه، فقد رواه أبو مسلم الكجي وأحمد بن منصور الرمادي كلاهما عن أبي عاصم فلم يرفعاه، ورواه عبدالرحمن بن مهدي ووكيع كلاهما عن سفيان فلم يرفعاه. بل وقفاه على ابن عباس وهو الصحيح".

وانظر كتابنا المفسرون بين التأويل والإثبات (4/1690) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت