فهرس الكتاب

الصفحة 2570 من 5468

القرآن بألفاظنا نحن، وألفاظنا به مخلوقة. فدققوا في كفرهم، واحتالوا لإدخال الكفر على العامة بأغمض مسلك، وأدق مذهب، وأخفى وجه، فلم يخف ذلك بحمد الله وَمَنِّهِ وحسن توفيقه على جهابذة العلماء والنقاد العقلاء، حتى بهرجوا ما دلسوا وكشفوا القناع عن قبيح ما ستروه، فظهر للخاصة والعامة كفرهم وإلحادهم، وكان الذي فطن لذلك وعرف موضع القبيح منه الشيخ الصالح، والإمام العالم العاقل أبو عبدالله -أحمد بن محمد بن حنبل- رحمه الله، وكان بيان كفرهم بينًا واضحًا في كتاب الله عز وجل وسنة نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - . وقد كذبهم القرآن والسنة بحمد الله. قال الله عز وجل: وَإِنْ { أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ } اللَّهِ [1] ولم يقل: حتى يسمع حكاية كلام الله. وقال تعالى: وَإِذَا { قُرِئَ الْقُرْآَنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ } وَأَنْصِتُوا [2] فأخبر أن السامع إنما يسمع إلى القرآن، ولم يقل إلى حكاية القرآن. وقال تعالى: وَإِذَا { قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا } (45) [3] وقال عز وجل: وَإِذْ { صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ } الْقُرْآَنَ [4] وقال تعالى: قُلْ أُوحِيَ

(1) التوبة الآية (6) .

(2) الأعراف الآية (204) .

(3) الإسراء الآية (45) .

(4) الأحقاف الآية (29) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت