فهرس الكتاب

الصفحة 2572 من 5468

العدو" [1] وقال الله تعالى: إِنَّهُ { لَقُرْآَنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (78) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ } (80) [2] فنهى أن يمس المصحف إلا طاهر، لأنه كلام رب العالمين، فكل ذلك يسميه الله عز وجل قرآنًا ويسميه النبي - صلى الله عليه وسلم - قرآنًا ولا يقول: حكاية القرآن، ولا حكاية كتاب الله، ولا حكاية كلام الله. وقال عبدالله بن مسعود:"إن هذا القرآن كلام الله، فلا تخلطوا به غيره". وقال عبدالله أيضًا:"تعلموا كتاب الله واتلوه، فإن لكم بكل حرف عشر حسنات"، فهذا ونحوه في القرآن والسنن وقول الصحابة والتابعين وفقهاء المسلمين؛ ما يدل العقلاء على كذب هذه الطائفة من الجهمية الذي احتالوا ودققوا في قولهم: القرآن مخلوق. ولقد جاءت الآثار عن الأئمة الراشدين وفقهاء المسلمين الذين جعلهم الله هداة للمسترشدين، وأنسًا لقلوب العقلاء من المؤمنين مما أمروا به من إعظام القرآن وإكرامه مما فيه، دلالة على أن ما يقرؤه الناس ويتلونه بألسنتهم؛ هو القرآن الذي تكلم الله به، واستودعه اللوح المحفوظ، والرق المنشور، حيث يقول الله تعالى: بَلْ { هُوَ قُرْآَنٌ مَجِيدٌ (21) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ } (22) [3] وقوله تعالى: وَكِتَابٍ { مَسْطُورٍ (2) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ } (3) [4] .اهـ [5] "

(1) انظر مواقف أحمد بن كامل القاضي سنة (350هـ) .

(2) الواقعة الآيات (77-80) .

(3) البروج الآيتان (21و22) .

(4) الطور الآيتان (2و3) .

(5) الإبانة (1/12/317-321) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت