فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فزاغت به قلوبهم، فضلوا وأضلوا، فقل للجهمي الضال: هذا كتاب الله عز وجل، سماه الله في كتابه قرآنًا وفرقانًا ونورًا وهدىً ووحيًا وتبيانًا وذكرًا وكتابًا وكلامًا وأمرًا وتنزيلًا، وفي كل ذلك يعلمنا أنه كلامه منه ومتصل به. قال الله تعالى: حم { (1) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ } (2) [1] . وقال: حم { (1) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ } (2) [2] . فلك في أسمائه التي سماه الله بها كفاية، فقد جهلت وغلوت في دين الله غير الحق، وافتريت على الله الكذب والبهتان حين زعمت أن القرآن مخلوق، وزعمت أن ذلك هو التوحيد، وأنه دين الله الذي لا يقبل من العباد غيره، وأن من لم يقل بمقالتك ويتبعك على إلحادك وضلالتك فليس بموحد، تكفره وتستحل دمه، فكل ما قلته وابتدعته أيها الجهمي، فقد أكذبك الله عز وجل فيه، ورده عليك هو ورسوله والمسلمون جميعًا من عباد غيره، وإنما التمسنا دعواك هذه في كتاب الله، وفي سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - ، وفي إجماع المسلمين وصالحي المؤمنين، فلم نجد في ذلك شيئًا مما ادعيته. قال الله عز وجل: وَمَا { أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ } (25) [3] ولم يقل: وأن تقولوا: القرآن مخلوق. وقال الله تعالى: وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ
(1) غافر الآيتان (1و2) .
(2) الأحقاف الآيتان (1و2) .
(3) الأنبياء الآية (25) .