فهرس الكتاب

الصفحة 2636 من 5468

السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ [1] .

ومما يحتج به على الجهمي قول الله عز وجل: نَبِّئْ { عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (49) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ } (50) [2] وقوله: ذَرْنِي { وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (11) وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا (12) وَبَنِينَ شُهُودًا (13) وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا (14) ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ (15) كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآَيَاتِنَا عَنِيدًا (16) سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا } (17) [3] هل يجوز أن يكون هذا مخلوقًا؟ وهل يجوز لمخلوق من دون الله أن يقول: ذَرْنِي { وَمَنْ خَلَقْتُ } وَحِيدًا فالجهمي يزعم أن مع الله مخلوقًا خلق الخلق دونه. ومما يحتج به عليه قول الله عز وجل: لِلَّهِ { الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ } [4] فأخبره أن أمره قبل الخلق وبعد فناء الخلق، فالأمر هو كلامه الذي يأمر به ويفعل به ما يريد به ويخلق. وقال الله عز وجل: أَلَا { لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ } [5] فدخل في قوله: الخلق كل مخلوق، ثم قال: والأمر، ففصل بينهما. وقال: فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ

(1) النمل الآية (65) .

(2) الحجر الآيتان (49و50) .

(3) المدثر الآيات (11-17) .

(4) الروم الآية (4) .

(5) الأعراف الآية (54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت