فهرس الكتاب

الصفحة 2689 من 5468

والضحك والعجب.

-وفيها عنه قال: فهذا قولهم ورأيهم في عامة السلف وجمهور الأئمة وفقهاء الخلف، فلا تشتغل -رحمك الله- بكلامهم، ولا تغتر بكثرة مقالاتهم، فإنها سريعة التهافت، كثيرة التناقض، وما من كلام تسمعه لفرقة منهم إلا ولخصومهم عليه كلام يوازيه، أو يقاربه، فكل بكل معارض، وبعض ببعض مقابل، وإنما يكون تقدم الواحد منهم، وفلجه على خصمه بقدر حظه من البيان، وحذقه في صنعة الجدل والكلام، وأكثر ما يظهر به بعضهم على بعض إنما هو إلزام من طريق الجدل، على أصول مؤصلة لهم، ومناقضات على مقالات حفظوها عليهم، فهم يطالبونهم بعودها وطردها، فمن تقاعد عن شيء منها سموه من طريق الجدل منقطعًا، وجعلوه مبطلًا، وحكموا بالفلج لخصمه عليه، والجدل لا يبين به حق، ولا تقوم به حجة. وقد يكون الخصمان على مقالتين مختلفتين كلتاهما باطل ويكون الحق في ثالثة غيرهما، فمناقضة أحدهما صاحبه غير مصحح مذهبه وإن كان مفسدًا به قول خصمه، لأنهما مجتمعان معًا في الخطأ، مشتركان فيه، كقول الشاعر فيهم:

حجج تهافت كالزجاج تخالها ... حقًا، وكل كاسر مكسور

وإنما كان الأمر كذلك لأن واحدًا من الفريقين لا يعتمد في مقالته التي ينصرها أصلًا صحيحًا، وإنما هي أوضاع وآراء تتكافأ وتتقابل، فيكثر المقال، ويدوم الاختلاف، ويقل الصواب، قال الله تعالى: ِqs9ur tb%x. o`دB د‰Zدم خژِچxi

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت