فهرس الكتاب

الصفحة 2732 من 5468

أن لا علاقة لهم بالأشعرية، بل المحدثون حاربوا الأشعرية في وقتها المبكر، وما نحن بالبعيدين عن قصة أبي الحسن مع البربهاري [1] ، وسيمر بنا إن شاء الله فحول تصدوا لها تصديًا.

قال الذهبي رحمه الله: الضال الملحد أبو حيان علي بن محمد بن العباس، البغدادي الصوفي، صاحب التصانيف الأدبية والفلسفية، ويقال: كان من أعيان الشافعية.

قال ابن بابي في كتاب الخريدة والفريدة: كان أبو حيان هذا كذابًا، قليل الدين والورع عن القذف والمجاهرة بالبهتان، تعرض لأمور جسام من القدح في الشريعة، والقول بالتعطيل، ولقد وقف سيدنا الوزير الصاحب كافي الكفاة على بعض ما كان يُدغِلُ ويخفيه من سوء الاعتقاد. فطلبه ليقتله فهرب والتجأ إلى أعدائه ونفَقَ عليهم تزخرفُه وإفكُه. ثم عثروا منه على قبيح دخلته وسوء عقيدته وما يبطنه من الإلحاد ويرومه في الإسلام من الفساد، وما يلصقه بأعلام الصحابة من القبائح، ويضيفه إلى السلف الصالح من القبائح. فطلبه الوزير المهلبي فاستتر منه، ومات في الاستتار، وأراح الله. ولم يؤثر عنه إلا مثلبة أو مخزية.

وقال أبو الفرج بن الجوزي: زنادقة الإسلام ثلاثة: ابن الراوندي وأبو حيان التوحيدي وأبو العلاء المعري، وأشدهم على الإسلام هو أبو حيان، لأنهما صرّحا وهو مَجْمَج ولم يصرّح. [2]

وفيها عنه قال: أناس مضوا تحت التوهم، وظنوا أن الحق معهم وكان

(1) انظر مواقف البربهاري من الجهمية سنة (329هـ) .

(2) السير (17/119-120) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت