واستحالة أن يطعن عليه، لأن بإجماع المسلمين أنه على طريق الحق أقوم وإلى سبل الرشاد أهدى وأعلم وبنور الاتباع أسعد ومن ظلمة الابتداع وتكلف الاختراع أبعد وأسلم من الذي لا يمكنه التمسك بكتاب الله إلا متأولا ولا الاعتصام بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا منكرا أو متعجبا ولا الانتساب إلى الصحابة والتابعين والسلف الصالحين إلا متمسخرا مستهزيا. لا شيء عنده إلا مضغ الباطل والتكذب على الله ورسوله والصالحين من عباده. وإنما دينه الضجاج والبقباق والصياح واللقلاق قد نبذ قناع الحياء وراءه وأدرع سربال السفه فاجتابه وكشف بالخلاعة رأسه وتحمل أوزاره وأوزار من أضله بغير علم ألا ساء ما يزرون، فهو كما قال الله تعالى: وَقَالَ { الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آَمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (12) وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ } (13) [1] .
فهو في كيد الإسلام وصد أهله عن سبيله ونبز أهل الحق بالألقاب أنهم مجبرة ورمي أولي الفضل من أهل السنة بقلة بصيرة والتشنيع عند الجهال بالباطل والتعدي على القوام بحقوق الله والذابين عن سنته ودينه. فهم كلما أوقدوا نارا لحرب أوليائه أطفأها الله، ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب
(1) العنكبوت الآيتان (12و13) .