فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا [1] . وهذا أيضا نص فيما عدا الكفر والشرك الذي أخبر أنه لا يغفره، ويدل عليه قوله تعالى: إِنْ { تَجْتَنِبُوا tچح !$t6ں2 مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ } سَيِّئَاتِكُمْ [2] والكبائر في هذا الموضع هي الكفر والشرك، بدليل الآية الأخرى، وقوله تعالى: إِنَّ { اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ } [3] والسيآت المرادة في هذا الموضع: ما دون الشرك به، ويدل عليه قوله: إِنَّهُ { لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ } (87) [4] فاستثنى الكافر ممن يلحقهم الروح من دونهم من مذنبي أهل الملة على الرجاء، ولهذه الآيات أمثال يطول تتبعها ويعوز جمعها، فثبت بما ذكرنا من الظواهر: جواز الغفران لأهل الكبار. فإن قالوا: فقد وردت ظواهر تعارض ما ذكرتموه، منها قوله تعالى: وَمَنْ { يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ } (14) [5] وقوله تعالى: وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ
(1) الزمر الآية (53) .
(2) النساء الآية (31) .
(3) النساء الآية (48) والآية (116) .
(4) يوسف الآية (87) .
(5) النساء الآية (14) .