المسلمين، ومن خالفه فقد فسق وكفر، وهو: يجب على الإنسان أن يعلم أن الله عز وجل وحده لا شريك له لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ولم يكن له شريك في الملك، وهو أول لم يزل وآخر لا يزال، قادر على كل شيء غير عاجز عن شيء، إذا أراد شيئا قال له كن فيكون، غني غير محتاج إلى شيء، لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم، يطعم ولا يطعم، لا يستوحش من وحدة ولا يأنس بشيء، وهو الغني عن كل شيء، لا تخلفه الدهور والأزمان وكيف تغيره الدهور والأزمان وهو خالق الدهور والأزمان والليل والنهار والضوء والظلمة والسماوات والأرض وما فيها من أنواع الخلق والبر والبحر وما فيهما وكل شيء حي أو موات أو جماد.
كان ربنا وحده لا شيء معه ولا مكان يحويه فخلق كل شيء بقدرته، وخلق العرش لا لحاجته إليه فاستوى عليه كيف شاء وأراد لا استقرار راحة كما يستريح الخلق. وهو مدبر السموات والأرضين ومدبر ما فيهما ومن في البر والبحر ولا مدبر غيره ولا حافظ سواه، يرزقهم ويمرضهم ويعافيهم ويميتهم ويحييهم، والخلق كلهم عاجزون والملائكة والنبيون والمرسلون والخلق كلهم أجمعون، وهو القادر بقدرة والعالم بعلم أزلي غير مستفاد، وهو السميع بسمع والمبصر ببصر يعرف صفتهما من نفسه لا يبلغ كنههما أحد من خلقه، متكلم بكلام لا بآلة مخلوقة كآلة المخلوقين. لا يوصف إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به نبيه عليه السلام، وكل صفة وصف بها نفسه أو وصفه بها رسوله - صلى الله عليه وسلم - فهي صفة حقيقية لا مجازية. ويعلم أن كلام الله تعالى