فهرس الكتاب

الصفحة 2816 من 5468

ومن سب سيدتنا عائشة رضي الله عنها فلا حظ له في الإسلام، ولا يقول في معاوية رضي الله عنه إلا خيرا، ولا يدخل في شيء شجر بينهم، ويترحم على جماعتهم، قال الله تعالى: وَالَّذِينَ { جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ } (10) [1] . وقال فيهم: وَنَزَعْنَا { مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ } (47) [2] .

ولا يكفر بترك شيء من الفرائض غير الصلاة المكتوبة وحدها؛ فإنه من تركها من غير عذر وهو صحيح فارغ حتى يخرج وقت الأخرى فهو كافر، وإن لم يجحدها لقوله - صلى الله عليه وسلم -:"بين العبد والكفر ترك الصلاة فمن تركها فقد كفر" [3] ، ولا يزال كافرا حتى يندم ويعيدها؛ فإن مات قبل أن يندم ويعيد أو يضمر أن يعيد لم يصل عليه، وحشر مع فرعون وهامان وقارون وأبي بن خلف، وسائر الأعمال لا يكفر بتركها وإن كان يفسق حتى يجحدها.

ثم قال: هذا قول أهل السنة والجماعة الذي من تمسك به كان على الحق المبين وعلى منهاج الدين والطريق المستقيم، ورجي به النجاة من النار ودخول الجنة إن شاء الله تعالى. وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"الدين النصيحة قيل: لمن يا"

(1) الحشر الآية (10) .

(2) الحجر الآية (47) .

(3) مسلم (1/88/82) وأبو داود (5/58-59/4678) والترمذي (5/14-15/2620) والنسائي (1/251/463) وابن ماجه (1/342/1078) من حديث جابر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت