اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ [1] . وقوله في سورة طه: الرَّحْمَنُ { عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } (5) [2] .
وأخبر الله سبحانه عن فرعون اللعين أنه قال لهامان: ابْنِ { لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (36) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا } [3] . وإنما قال ذلك لأنه سمع موسى عليه السلام يذكر أن ربه في السماء، ألا ترى إلى قوله: وَإِنِّي { لَأَظُنُّهُ } كَاذِبًا يعني في قوله: إن في السماء إلها، وعلماء الأمة وأعيان الأئمة من السلف رحمهم الله لم يختلفوا في أن الله تعالى على عرشه، وعرشه فوق سماواته.
يثبتون من ذلك ما أثبته الله تعالى، ويؤمنون به، ويصدقون الرب جل جلاله في خبره، ويطلقون ما أطلقه سبحانه وتعالى، من استوائه على عرشه، ويمرونه على ظاهره، ويكلون علمه إلى الله، ويقولون: u$¨ZtB#uن { بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ } (7) [4] ، كما أخبر الله تعالى عن الراسخين في العلم أنهم يقولون ذلك ورضي منهم فأثنى عليهم به. [5]
(1) السجدة الآية (4) .
(2) طه الآية (5) .
(3) غافر الآيتان (36و37) .
(4) آل عمران الآية (7) .
(5) عقيدة السلف (175-176) .