فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المصيب، هذا في أهل الإسلام خاصة، وأما غير أهل الإسلام فلا عذر للمجتهد المستدل ولا للمقلد، وكلاهما هالك.
برهان هذا ما ذكرناه آنفا باسناده من قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"إذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر" [1] وذم الله التقليد جملة، فالمقلد عاص والمجتهد مأجور، وليس من اتبع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقلدا لأنه فعل ما أمره الله تعالى به، وإنما المقلد من اتبع من دون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأنه فعل ما لم يأمره الله تعالى به، وأما غير أهل الإسلام فإن الله تعالى يقول: وَمَنْ { يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ } (85) [2] .اهـ [3]
-وقال رحمه الله: والحق من الأقوال في واحد منها وسائرها خطأ. وبالله تعالى التوفيق.
قال الله تعالى: فَمَاذَا { بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ } [4] ، وقال تعالى: ںِqs9ur { كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا } (82) [5] وذم الله الاختلاف فقال: وَلَا { تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا } وَاخْتَلَفُوا [6] وقال تعالى:
(1) أخرجه: أحمد (4/204-205) والبخاري (13/393/7352) ومسلم (3/1342/1716) وأبو داود (4/6-7/3574) والترمذي (3/615/1326) وابن ماجه (2/772/2314) .
(2) آل عمران الآية (85) .
(3) المحلى (1/69-70/108) .
(4) يونس الآية (32) .
(5) النساء الآية (82) .
(6) آل عمران الآية (105) .