فهرس الكتاب

الصفحة 2916 من 5468

المصيب، هذا في أهل الإسلام خاصة، وأما غير أهل الإسلام فلا عذر للمجتهد المستدل ولا للمقلد، وكلاهما هالك.

برهان هذا ما ذكرناه آنفا باسناده من قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"إذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر" [1] وذم الله التقليد جملة، فالمقلد عاص والمجتهد مأجور، وليس من اتبع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقلدا لأنه فعل ما أمره الله تعالى به، وإنما المقلد من اتبع من دون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأنه فعل ما لم يأمره الله تعالى به، وأما غير أهل الإسلام فإن الله تعالى يقول: وَمَنْ { يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ } (85) [2] .اهـ [3]

-وقال رحمه الله: والحق من الأقوال في واحد منها وسائرها خطأ. وبالله تعالى التوفيق.

قال الله تعالى: فَمَاذَا { بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ } [4] ، وقال تعالى: ںِqs9ur { كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا } (82) [5] وذم الله الاختلاف فقال: وَلَا { تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا } وَاخْتَلَفُوا [6] وقال تعالى:

(1) أخرجه: أحمد (4/204-205) والبخاري (13/393/7352) ومسلم (3/1342/1716) وأبو داود (4/6-7/3574) والترمذي (3/615/1326) وابن ماجه (2/772/2314) .

(2) آل عمران الآية (85) .

(3) المحلى (1/69-70/108) .

(4) يونس الآية (32) .

(5) النساء الآية (82) .

(6) آل عمران الآية (105) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت