أبوا كفر أسلاف لهم فتمنعوا ... فآبوا بحظ في السعادة لازم
به دخلوا في ملة الحق كلهم ... ودانوا لأحكام الإله اللوازم
به صح تفسير المنام الذي أتى ... به دانيال قبله حتم حاتم
وهند وسند أسلموا وتدينوا ... بدين الهدى رفض لدين الأعاجم
وشق له بدر السموات آية ... وأشبع من صاع له كل طاعم
وسالت عيون الماء في وسط كفه ... فأروى به جيشا كثيرا هماهم
وجاء بما تقضي العقول بصدقه ... ولا كدعاء غير ذات قوائم
عليه سلام الله ما ذر شارق ... تعقبه ظلماء أسحم قاتم
براهينه كالشمس لا مثل قولكم ... وتخليطكم في جوهر وأقانم
لنا كل علم من قديم ومحدث ... وأنتم حمير داميات المحازم
أتيتم بشعر بارد متخاذل ... ضعيف معاني النظم جم البلاعم
فدونكها كالعقد فيه زمرد ... ودر وياقوت بإحكام حاكم
وجاء في ميزان الاعتدال: قال ابن حزم: قالت فرقة عادية بنبوة المغيرة ابن سعيد وكان لعنه الله مولى بجيلة. وكان لعنه الله يقول: إن معبوده على صورة رجل على رأسه تاج وإن أعضاءه على عدد حروف الهجاء. وإنه لما أراد أن يخلق تكلم باسمه فطار فوقع على تاجه، ثم كتب بأصبعه أعمال العباد. فلما رأى المعاصي ارفض عرقا، فاجتمع من عرقه بحران ملح وعذب؛ وخلق الكفار من البحر الملح. تعالى الله عما يقول. وحاكي الكفر ليس بكافر؛ فإن الله تبارك وتعالى قص علينا في كتابه صريح كفر النصارى