فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
آخر الزمان، أحداث الأسنان سفهاء الأحلام، يقولون من قول خير البرية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة" [1] . وروينا من طريق مسلم نا محمد بن المثنى نا محمد بن أبي عدي عن سليمان هو الأعمش عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر قوما يكونون في أمته يخرجون في فرقة من الناس سيماهم التحالق هم شر الخلق -أو من شر الخلق- تقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق. وذكر الحديث [2] . قال أبو محمد: ففي هذا الحديث نص جلي بما قلنا وهو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر هؤلاء القوم فذمهم أشد الذم، وأنهم من شر الخلق وأنهم يخرجون في فرقة من الناس، فصح أن أولئك أيضا مفترقون وأن الطائفة المذمومة تقتلها أدنى الطائفتين المفترقتين إلى الحق. فجعل عليه السلام في الافتراق تفاضلا وجعل إحدى الطائفتين المفترقتين لها دنو من الحق وإن كانت الأخرى أولى به، ولم يجعل للثالثة شيئا من الدنو إلى الحق فصح أن التأويل يختلف؛ فأي طائفة تأولت في بغيتها طمسا لشيء من السنة كمن قام برأي الخوارج ليخرج الأمر عن قريش أو ليرد الناس إلى القول بإبطال الرجم أو تكفير أهل الذنوب أو استقراض المسلمين أو قتل الأطفال والنساء وإظهار القول بإبطال القدر أو إبطال الرؤية أو إلى أن الله تعالى لا يعلم شيئا إلا حتى يكون أو إلى البراءة عن بعض الصحابة أو إبطال الشفاعة أو إلى إبطال العمل بالسنن الثابتة عن رسول الله"
(1) البخاري (12/350/6930) ومسلم (2/746-747/1066) .
(2) مسلم (2/745/1065) .