فهرس الكتاب

الصفحة 2965 من 5468

الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا [1] . فأخبر أن المؤمنين هم الذين جمعوا هذه الأعمال التي بعضها يقع في القلب، وبعضها باللسان، وبعضها بهما وسائر البدن، وبعضها بهما أو بأحدهما وبالمال، وفيما ذكره الله من هذه الأعمال تنبيه على ما لم يذكره، وأخبر بزيادة إيمانهم بتلاوة آياته عليهم، وفي كل ذلك دلالة على أن هذه الأعمال وما نبّه بها عليه من جوامع الإيمان، وأن الإيمان يزيد، وإذا قَبِلَ الزيادة قبل النقصان.

وبهذه الآية وما في معناها من الكتاب والسنة ذهب أكثر أصحاب الحديث إلى أن اسم الإيمان لجميع الطاعات فرضها ونفلها، وأنها على ثلاثة أقسام:

فقسم يُكفَّر بتركه، وهو اعتقاد ما يجب اعتقاده، والإقرار بما اعتقده.

وقسم يُفسَّق بتركه أو يعصي ولا يكفر به إذا لم يجحده، وهو مفروض الطاعات كالصلاة والزكاة والصيام والحج واجتناب المحارم.

وقسم يكون بتركه مخطئًا للأفضل غير فاسق ولا كافر، وهو ما يكون من العبادات تطوعًا.

واختلفوا في كيفية تسمية جميع ذلك إيمانًا.

فمنهم من قال: جميع ذلك إيمان بالله تبارك وتعالى وبرسوله - صلى الله عليه وسلم - ، لأن الإيمان في اللغة هو التصديق، وكل طاعة تصديق لأن أحدًا لا يطيع من لا

(1) الأنفال الآيات (2-4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت