خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (96) [1] . فأخبر أن أعمالهم مخلوقة لله عزوجل.
أخبرنا أبو عبدالله الحافظ: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب: ثنا محمد ابن عبيدالله بن المنادي: ثنا يونس بن محمد: ثنا شيبان، عن قتادة في قوله: أَتَعْبُدُونَ { مَا تَنْحِتُونَ } (95) [2] . قال: الأصنام. وَاللَّهُ { خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ } (96) [3] . قال: خلقكم وخلق ما تعملون بأيديكم.
قلنا: ولأن الله تعالى قال: وَخَلَقَ { كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } (101) [4] . فامتدح بالقولين جميعا، فكما لا يخرج شيء من علمه، لا يخرج شيء غيره من خلقه. ولأنه قال: وَأَسِرُّوا { قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (13) أَلَا يَعْلَمُ مَنْ } خَلَقَ [5] فأخبر أن قولهم وسرهم وجهرهم خلقه، وهو بجميع ذلك عليم. وقال: وَأَنَّهُ { هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى } (43) [6] . كما قال: وَأَنَّهُ { هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا } (44) [7] . فكما كان مميتا محييا، بأن خلق الموت والحياة، كان مضحكا مبكيا، بأن خلق الضحك
(1) الصافات الآية (96) .
(2) الصافات الآية (95) .
(3) الصافات الآية (96) .
(4) الأنعام الآية (101) .
(5) الملك الآيتان (13و14) .
(6) النجم الآية (43) .
(7) النجم الآية (44) .