فهرس الكتاب

الصفحة 3184 من 5468

نقص. وقيل: كلمات الله في هذا الحديث: القرآن، وروي عن عكرمة قال: صلى ابن عباس على جنازة، فقال رجل من القوم: اللهم رب القرآن العظيم اغفر لي، فقال ابن عباس: لا تقل مثل هذا، إن القرآن منه بدأ وإليه يعود.

وقد مضى سلف هذه الأمة، وعلماء السنة على أن القرآن كلام الله، ووحيه ليس بخالق ولا مخلوق، والقول بخلق القرآن ضلالة وبدعة، لم يتكلم بها أحد في عهد الصحابة والتابعين رحمهم الله، وخالف الجماعة الجعد بن درهم، فقتله خالد بن عبدالله القسري بذلك، فخطب بواسط في يوم أضحى، وقال: ارجعوا أيها الناس فضحوا تقبل الله منكم، فإني مضح بالجعد ابن درهم، فإنه زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلا، ولم يكلم موسى تكليما، سبحانه وتعالى عما يقول الجعد. ثم نزل فذبحه.

وكان الجهم بن صفوان صاحب الجهمية أخذ هذا الكلام من الجعد بن درهم. [1]

-قال رحمه الله: واتفق علماء السلف من أهل السنة على النهي عن الجدال والخصومات في الصفات، وعلى الزجر عن الخوض في علم الكلام وتعلمه.

سأل رجل عمر بن عبدالعزيز عن شيء من الأهواء، فقال: الزم دين الصبي في الكتاب والأعرابي، واله عما سوى ذلك.

وقال أيضا: من جعل دينه غرضا للخصومات أكثر التنقل.

(1) شرح السنة للبغوي (1/181-186) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت