فهرس الكتاب

الصفحة 3190 من 5468

من خلقه" [1] . ويجب أن يعتقد أن الله عز اسمه قديم بجميع أسمائه وصفاته، لا يجوز له اسم حادث، ولا صفة حادثة، كان الله خالقا ولا مخلوق، وربا ولا مربوب، ومالكا ولا مملوك، كما هو الآخر قبل فناء العالم، والوارث قبل فناء الخلق، والباعث قبل مجيء البعث، ومالك يوم الدين قبل مجيء يوم القيامة. وأسماء الله تعالى لا تشبه أسماء العباد، لأن أفعال الله تعالى مشتقة من أسمائه، وأسماء العباد مشتقة من أفعالهم، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"يقول الله سبحانه وتعالى: أنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها من اسمي" [2] فبين أن أفعاله مشتقة من أسمائه، فلا يجوز أن يحدث له اسم بحدوث فعله، ولا يعتقد في صفات الله تعالى أنها هو ولا غيره، بل هي صفات له أزلية، لم يزل جل ذكره، ولا يزال موصوفا بما وصف به نفسه، ولا يبلغ الواصفون كنه عظمته، هو الأول والآخر، والظاهر والباطن، وهو بكل شيء عليم. [3] "

-له من الآثار السلفية:

1-مقدمة جيدة في شرح السنة، وله فيها مواقف طيبة من الجهمية وغيرهم.

2-تفسيره. فيه سلفية وتأويل قد بينته في كتابي 'المفسرون بين التأويل والإثبات في آيات الصفات'. [4]

(1) تقدم تخريجه قريبا.

(2) أحمد (1/194) وأبو داود (2/328/1694) والترمذي (4/278/1907) وصححه. وابن حبان (2/186-187/443) والحاكم (4/157-158) وصححه ووافقه الذهبي.

(3) شرح السنة (1/177-180) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت