فهرس الكتاب

الصفحة 3215 من 5468

اجتمعوا لقراءة القرآن على أستاذهم، ورجل واحد يقرأ القرآن؛ لجاز أن يقولوا: هؤلاء جماعة يقرؤون القرآن ويتدارسونه. وإن كانوا كلهم سكوتًا.

وكذلك لو مرّ العربيّ بجماعة اجتمعوا لتدريس العلم والتفقه فيه ولسماع حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ لجاز أن يقول: هذه جماعة يدرسون العلم، ويقرؤون العلم والحديث، وإن كان القارئ واحدًا. [1]

-وقال في المآتم: والمأتم: هو الاجتماع في الصّبحة، وهو بدعة منكرة لم يُنقل فيه شيء.

وكذلك ما بعده من الاجتماع في الثاني والثالث والسابع والشهر والسنة، فهو طامّة.

وقد بلغني عن الشيخ أبي عمران الفاسيّ -وكان من أئمة المسلمين- أن بعض أصحابه حضر صبحة، فهجره شهرين وبعض الثالث، حتى استعان الرجل عليه، فقبله وراجعه، وأظنه استتابه ألا يعود.

فأما ما يوقد فيها من الشمع والبخور؛ فتبذير وسرف، وإن أنفقه الوصيّ من مال التركة؛ ضمنه، وسقطت به عدالته، واستأنف الحاكم النظر في الوصاية. [2]

-وقال رحمه الله: اعلم أن ما حدث في سائر أقطار بلاد أهل الإسلام من هذه المنكرات والبدع لا مطمع لأحد في حصرها، لأنها خطأ وباطل، والخطأ لا تنحصر سبله، ولا تتحصل طرقه، فاخط كيف شئت،

(1) كتاب الحوادث والبدع (ص.167) .

(2) كتاب الحوادث والبدع (ص.175-176) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت