فهرس الكتاب

الصفحة 3217 من 5468

فالتالي منهم والسامع لا يقصدون فهم معانيه؛ من أمر، أو نهي، أو وعد، أو وعيد، أو وعظ، أو تخويف، أو ضرب مثل، أو اقتضاء حكم، أو غير ذلك مما أنزل به القرآن، وإنما هو للذة، والطرب، والنغمات، والألحان؛ كنقر الأوتار، وأصوات المزامير؛ كما قال الله عز وجل يذمّ قريشًا: وَمَا { كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً } [1] .

وإنما أنزل القرآن لتُتدبّر آياته وتفهم معانيه:

قال الله تعالى: كِتَابٌ { أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا } آَيَاتِهِ [2] . وقال تعالى: أَفَلَا { يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ } [3] . وقال: إِنَّمَا { الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ } إِيمَانًا [4] .

وهذا يمنع أن يقرأ بالألحان المطرِّبة والمشبِّهة للأغاني؛ لأن ذلك يُثمر ضدَّ الخشوع، ونقيضَ الخوف والوجل.

وقوله تعالى فيهم: وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ

(1) الأنفال الآية (35) .

(2) ص الآية (29) .

(3) النساء الآية (82) .

(4) الأنفال الآية (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت