مروان وهو أمير المدينة في أضحى أو فطر فلما أتينا المصلى، إذا منبر بناه كثير بن الصلت، فإذا مروان يريد أن يرتقيه قبل أن يصلي فجبذت بثوبه، فجبذني فارتفع فخطب قبل الصلاة فقلت له: غيرتم والله. فقال: أبا سعيد قد ذهب ما تعلم. فقلت: ما أعلم والله خير مما لا أعلم. فقال: إن الناس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة فجعلتها قبل الصلاة. [1]
-وجاء في ذم الكلام: قال سليمان بن يسار: بينا أنا عند ابن عباس إذ دخل علينا أبو سعيد الخدري، فدخل رجل من الصيارفة، فقال: يا أبا عباس ما ترى صرف الذهب وزنا بوزن والورق بالورق زيادة؟ فقال ابن عباس: ليس بذلك بأس إذا كان يدا بيد. فقال أبو سعيد: ليس كذلك، نهى عن هذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال ابن عباس: نحن أعلم بهذا منك، إنما كان الربا لنا. فقال أبو سعيد: أحدثك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتحدثني عن نفسك، لا يجمعني وإياك سقف بيت أبدا. [2]
-جاء في الإبانة عن الأعرج قال: سمعت أبا سعيد الخدري، يقول لرجل: أتسمعني أحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: لا تبيعوا الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم إلا مثلا بمثل ولا تبيعوا منها عاجلا بآجل [3] ثم أنت تفتي بما
(1) أحمد (3/36،54) والبخاري (2/570/956) ومسلم (2/605/889) والنسائي (3/208/1575) وابن ماجه (1/409/1288) بنحوه.
(2) ذم الكلام (2/224-225/292) .
(3) أحمد (5/200،209) والبخاري (4/478/2177) ومسلم (3/1208-1209/1584) والترمذي (3/542-543/1241) والنسائي (7/320-321/4584) وأخرجه ابن ماجه (2/758-759/2257) بمعناه.