فهرس الكتاب

الصفحة 3229 من 5468

قول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"القدرية مجوس هذه الأمة" [1] و"القدرية نصارى هذه الأمة"وقوله:"صنفان من أمتي ليس لهم نصيب في الإسلام المرجئة والقدرية" [2] ، وقوله:"لكل أمة مجوس، ومجوس هذه الأمة القدرية لا تعودوهم إذا مرضوا، ولا تصلوا عليهم إذا ماتوا"، وقوله - صلى الله عليه وسلم -:"اتقوا هذه القدرية؛ فإنها شعبة من النصرانية" [3] ومن مثل هذا ونحوه كثير، وقد نهى مالك عن مجالستهم وإن لم يرهم كفارا بما لقولهم على هذه الرواية لوجوه ثلاثة، أحدها: أنهم إن لم يكونوا كفارا فهم زائغون ضلال يجب التبرؤ منهم وبغضهم في الله؛ لأن البغض في الله والحب فيه من الإيمان، وقد قال تعالى: لَا { تَجِدُ } قَوْمًا الآية، وهم ممن حاد الله ورسوله باعتقادهم الفاسد الذي خرجوا به عن الملة في قول كافة الأمة، والوجه الثاني: مخافة أن يعرض بنفسه سوء الظن بمجالستهم فيظن به أنه يميل إلى هواهم، والثالث: مخافة أن يستمع كلامهم فيدخل عليه شك في اعتقاده بشبههم وكفى من التحرير عن ذلك المثل الصحيح الذي ضربه مالك في رواية ابن غانم عنه ونهى عن الصلاة خلفهم على مقتضى هذه الرواية من أنهم كفار لأنهم وإن لم يكونوا كفارا هم زائغون ضلال... [4]

وردد ذلك مرارا كلما جاء ذكرهم كما في (17/265و503و575)

(1) تقدم في مواقف محمد بن الحسين الآجري سنة (360هـ) .

(2) تقدم في مواقف سفيان الثوري سنة (161هـ) .

(3) أخرجه بلفظ:"اتقوا هذا القدر..."ابن أبي عاصم (1/146/332) واللالكائي (4/697/1128) وابن عدي (5/194) والطبراني (11/262/11680) كلهم من طريق نزار بن حيان عن عكرمة عن ابن عباس، قال الهيثمي في المجمع (7/202) :"وفيه نزار بن حيان وهو ضعيف"، وقال الشيخ الألباني:"ضعيف جدا" (الضعيفة 1786) .

(4) البيان والتحصيل (16/380-382) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت