أحد، وهون عليهم، وقال: قتلاكم شهداء. [1]
وفيها: وأهل العشرة هم: عبدالمؤمن، والهزرجي، وعمر بن يحيى الهنتاتي، وعبدالله البشير، وعبدالواحد الزواوي طير الجنة، وعبدالله بن أبي بكر، وعمر بن أرناق، وواسنار أبو محمد، وإبراهيم بن جامع، وآخر.
وفي أول سنة أربع وعشرين؛ جهز عشرين ألف مقاتل عليهم البشير، وعبد المؤمن بعد أمور يطول شرحها، فالتقى الجمعان، واستحر القتل بالموحدين، وقتل البشير، ودام الحرب إلى الليل، فصلى بهم عبدالمؤمن صلاة الخوف، ثم تحيز بمن بقي إلى بستان يعرف بالبحيرة، فراح منهم تحت السيف ثلاثة عشر ألفا، وكان ابن تومرت مريضا، فأوصى باتباع عبدالمؤمن، وعقد له، ولقبه أمير المؤمنين، وقال: هو الذي يفتح البلاد، فاعضدوه بأنفسكم وأموالكم، ثم مات في آخر سنة أربع وعشرين وخمس مائة. [2]
وخلاصة القول إن ابن تومرت أحدث بدعا شنيعة لم تكن بأرض المغرب منها:
1-فرض العقيدة الأشعرية الممزوجة بالاعتزال بالسيف؛ وقد تقدم قول اليسع.
2-بدعة المهدية والإمام المعصوم .
3-بدعة الحزب بعد صلاة المغرب والصبح، وهذه البدعة ما تزال إلى يومنا هذا، وقد وضعت لها أوقاف في جميع بلاد المغرب. [3]
(1) السير (19/548-549) .
(2) السير (19/550) .
(3) انظر الاعتصام (2/585) .