الكلام وكتب النجوم، فهذه السنة التي اجتمعت عليها الأئمة، وهي مأخوذة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأمر الله تبارك وتعالى قال الله عز وجل: وَأَطِيعُوا { اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ } [1] وقال: مَنْ { يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } [2] ، وقال: وَمَا { آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا } [3] . فأمر الله عز وجل رسوله بالبلاغ فقال: * { يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ } [4] فبلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الرسالة، ودعا إلى الله عز وجل بالكتاب والسنة، فأمر الناس باتباع الصحابة العالمين بالله، وأولي الأمر من العلماء من بعدهم لقول الله عز وجل: يَا أَيُّهَا { الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ } [5] . فأفضل العلماء بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أولي الأمر: أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم، ثم الأكابر فالأكابر من العشرة وغيرهم من الصحابة الذين أبان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فضائلهم، وأمر بالاقتداء بهم، فقال عليه السلام:"اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر". [6]
(1) التغابن الآية (12) .
(2) النساء الآية (80) .
(3) الحشر الآية (7) .
(4) المائدة الآية (67) .
(5) النساء الآية (59) .
(6) أحمد (5/382و385و402) والترمذي (5/569/3662) وابن ماجه (1/37/97) وابن حبان (15/327-328/6902) والحاكم (3/75) من طرق عن ربعي بن حراش عن حذيفة مرفوعا. قال الترمذي:"حديث حسن، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه". وقال الحاكم بعد ذكره طرق هذا الحديث:"فثبت بما ذكرنا صحة هذا الحديث"، ووافقه الذهبي.