اعتقادهم، ومذاهبهم بالسنن، ومنهم شريك بن عبدالله النخعي، ويحيى بن سعيد القطان، وأبو إسحاق الفزاري، ومنهم أبو عبدالله مالك بن أنس الأصبحي المديني إمام دار الهجرة وفقيه الحرمين فانه قد أظهر اعتقاده في باب الإيمان والقرآن، ومنهم أبو عبدالله محمد بن إدريس الشافعي المطلبي سيد الفقهاء في زمانه، ومنهم أبو عبيد القاسم بن سلام، والنضر بن شميل، وأبو يعقوب يوسف بن يحيى البويطي من تلاميذ الشافعي، أظهر اعتقاده حين ظهرت المحنة في باب القرآن، ومنهم أبو عبدالله أحمد بن حنبل سيد أهل الحديث في زمانه، وأفضل من تورع في عصره وأوانه، قد أظهر اعتقاده ودعا الناس إليه وثبت في المحنة، وبالغ فيه غاية المبالغة، ومنهم الشيخ الزاهد الفاضل زهير بن نعيم البابي السجستاني، له اعتقاد في رسالة كتبها إلى بعض إخوانه.
ثم ذكر طائفة من العلماء ممن ألف في الاعتقاد، إلى أن قال رحمه الله: وكان أبو أحمد بن أبي أسامة القرشي الهروي من أفاضل من بخراسان من العلماء والفقهاء أملى اعتقادا له قال: وينبغي لمن من الله بعلم الهداية والكرامة بالسنة ممن بقي من الخلف القدوة ممن مضى من السلف، وأن مذهبنا ومذهب أئمتنا من أهل الأثر: أن نقول أن الله عز وجل أحد لا شريك له، ولا ضد له ولا ند له ولا شبيه له، إلها واحدا أحدا صمدا، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، ولم يشرك في حكمه أحدا.
قال: ونؤمن بصفاته أنه كما وصف نفسه في كتابه المنزل الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد، ونؤمن بما ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من صفاته جل جلاله بنقل العدول، والأسانيد المتصلة