الصوفية وذكر فيه أشياء منكرة مستبشعة في الصفات.
قال المصنف: وجاء أبو نعيم الأصبهاني فصنف لهم كتاب الحلية. وذكر في حدود التصوف أشياء منكرة قبيحة، ولم يستح أن يذكر في الصوفية أبا بكر وعمر وعثمان وعليًا وسادات الصحابة رضي الله عنهم. فذكر عنهم فيه العجب، وذكر منهم شريحًا القاضي والحسن البصري وسفيان الثوري وأحمد بن حنبل. وكذلك ذكر السلمي في طبقات الصوفية الفضيل وإبراهيم بن أدهم ومعروفًا الكرخي وجعلهم من الصوفية بأن أشار إلى أنهم من الزهاد.
فالتصوف مذهب معروف يزيد على الزهد، ويدل على الفرق بينهما أن الزهد لم يذمه أحد وقد ذموا التصوف على ما سيأتي ذكره، وصنف لهم عبدالكريم بن هوازن القشيري كتاب الرسالة فذكر فيها العجائب من الكلام في الفناء والبقاء، والقبض والبسط، والوقت والحال، والوجد والوجود، والجمع والتفرقة، والصحو والسكر، والذوق والشرب، والمحو والإثبات، والتجلي والمحاضرة، والمكاشفة واللوائح، والطوالع واللوامع، والتكوين والتمكين، والشريعة والحقيقة إلى غير ذلك من التخليط الذي ليس بشيء، وتفسيره أعجب منه.
وجاء محمد بن طاهر المقدسي فصنف لهم صفوة التصوف، فذكر فيه أشياء يستحي العاقل من ذكرها، سنذكر منها ما يصلح ذكره في مواضعه إن شاء الله تعالى.
وكان شيخنا أبو الفضل بن ناصر الحافظ يقول: كان ابن طاهر يذهب