فهرس الكتاب

الصفحة 3435 من 5468

وأما الإمام، فرزقه الله الثبات، فلم يبال لا بالحاكم ولا بالمحكوم ولا بمن يوقد له نار الفتنة. فهنيئا لك يا عالم السلف، أثابك الله ورفع بما لقيته في سبيل عقيدتك الدرجات.

-جاء في السير: عن عبدالله بن أبي الحسن الجبائي بأصبهان قال: أبو نعيم قد أخذ على ابن منده أشياء في كتاب الصحابة فكان الحافظ أبو موسى يشتهي أن يأخذ على أبي نعيم في كتابه الذي في الصحابة فما كان يجسر، فلما قدم الحافظ عبدالغني أشار إليه بذلك، قال: فأخذ على أبي نعيم نحوا من مئتين وتسعين موضعا، فلما سمع بذلك الصدر الخجندي طلب عبدالغني وأراد هلاكه، فاختفى. وسمعت محمود بن سلامة يقول: ما أخرجنا الحافظ من أصبهان إلا في إزار، وذلك أن بيت الخجندي أشاعرة، كانوا يتعصبون لأبي نعيم، وكانوا رؤساء البلد. [1]

-قال ابن النجار: سمعت يوسف بن خليل بحلب يقول عن عبدالغني: كان ثقة، ثبتا، دينا، مأمونا، حسن التصنيف، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، دعي إلى أن يقول: لفظي بالقرآن مخلوق، فأبى، فمنع من التحديث بدمشق، فسافر إلى مصر، فأقام بها إلى أن مات. [2]

-قال الضياء: وسمعت بعض أصحابنا يقول: إن الحافظ أمر أن يكتب اعتقاده، فكتب: أقول كذا؛ لقول الله كذا، وأقول كذا؛ لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذا، حتى فرغ من المسائل التي يخالفون فيها، فلما وقف عليها الملك الكامل، قال: إيش

(1) السير (21/458-459) .

(2) ذيل الطبقات (2/19-20) والتذكرة (4/1373) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت