فماذا يقول المبتدعة في هذا النص: هل ابن عباس لا يعرف البدعة الحسنة والسيئة؟ وهل ابن عباس لا يعرف المتروكات التي لم ينص على فعلها أو تركها؟ ولكن تلبيسات المبتدعة لا تنتهي.
-جاء في الإبانة: قال ابن عباس: إياكم والرأي فإن الله عز وجل رد الرأي على الملائكة وذلك أن الله تعالى قال للملائكة: إِنِّي { جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ } خَلِيفَةً فقالت الملائكة: أَتَجْعَلُ { فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ } فِيهَا إلى آخر الآية فقال: إِنِّي { أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ } (30) [1] وقال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: وَأَنِ { احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ } اللَّهُ [2] ولم يقل احكم بينهم بما رأيت. [3]
-وفي ذم الكلام: قال ابن عباس في قوله: وَإِذَا { رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي } آَيَاتِنَا [4] قال: هم أصحاب الخصومات والمراء في دين الله. [5]
-وجاء في الشريعة: عن ابن عباس رضي الله عنهما في قول الله تعالى: إِنَّ { الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا } شِيَعًا [6] وقوله: وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا
(1) البقرة الآية (30) .
(2) المائدة الآية (49) .
(3) الإبانة (2/4/621/812) وذم الكلام (2/212/275) .
(4) الأنعام الآية (68) .
(5) ذم الكلام (4/14-15/725) .
(6) الأنعام الآية (159) .