فهرس الكتاب

الصفحة 3618 من 5468

هؤلاء الكتاب، فإن المُحْدثين منهم أكثرهم غير سلفيين، كصاحب 'المدرسة السلفية' وهي رسالة علمية في جامعة الأزهر، فإنها من أخبث ما كتب عن الشيخ وقواعده السلفية. وإن أطال الله في العمر، ألقمته حجرا. ولعل بعض طلبة العلم النشيطين يسبقني إلى ذلك.

ونقول في التعريف به على وجه الاختصار: هو أحمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام بن عبدالله بن تيمية الحراني شيخ الإسلام، أبو العباس، الإمام العالم المفسر الفقيه المجتهد الحافظ المحدث، نادرة العصر، ذو التصانيف الباهرة، والذكاء المفرط. ولد في ربيع الأول سنة إحدى وستين وستمائة بحران. سمع من ابن عبدالدائم وابن أبي اليسر وابن عبدان وشمس الدين الحنبلي وابن أبي الخير وابن علان وخلق كثير، وقرأ بنفسه الكثير، وطلب الحديث واشتغل بالعلوم حتى صار من الأئمة الأعلام؛ كان عالما باختلاف العلماء، وأعرف الناس بفقه المذاهب من أهلها الذين كانوا في زمانه وغيره، متضلعا في الأصول والفروع والنحو واللغة، وله التصانيف الكثيرة.

قال الذهبي: وبرع في التفسير والحديث والاختلاف والأصلين، وكان يتوقد ذكاء، ما رأيت أسرع انتزاعا للآيات الدالة على المسألة التي يوردها منه، ولا أشد استحضارا لمتون الأحاديث وعزوها إلى الصحيح أو المسند أو السنن، كأن ذلك نصب عينيه وعلى طرف لسانه. قال: وكان آية من آيات الله في التفسير والتوسع فيه، وأما أصول الدين، ومعرفة أقوال الخوارج والروافض والمعتزلة والمبتدعة، فكان لا يشق فيها غباره، مع ما كان عليه من الكرم الذي لم أشاهد مثله قط، والشجاعة المفرطة، والفراغ عن ملاذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت