فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 5468

ذلك إلى حكم الرجال فنشدتكم الله، أتعلمون حكم الرجال في دماء المسلمين وفي إصلاح ذات بينهم، أفضل، أو في دم أرنب ثمن ربع درهم وفي بضع امرأة؟ قالوا: بلى، هذا أفضل. قال: أخرجت من هذه؟ قالوا: نعم، قال: وأما قولكم قاتل فلم يسب ولم يغنم، أفتسبون أمكم عائشة رضي الله عنها؟! فان قلتم: نسبيها فنستحل منها ما نستحل من غيرها، فقد كفرتم، وإن قلتم ليست بأمنا فقد كفرتم، فأنتم ترددون بين ضلالتين، أخرجت من هذه؟ قالوا: بلى،قال: وأما قولكم محا نفسه من أمير المؤمنين، فأنا آتيكم بمن ترضون، إن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الحديبية حين صالح أبا سفيان وسهيل بن عمرو قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أكتب يا علي هذا ما صالح عليه محمد رسول الله...، فقال أبو سفيان وسهيل بن عمرو: ما نعلم أنك رسول الله، ولو نعلم أنك رسول الله، ما قاتلناك. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اللهم إنك تعلم أنى رسولك، امح يا علي واكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبدالله وأبو سفيان وسهيل بن عمرو [1] . قال: فرجع منهم ألفان وبقي بقيتهم فخرجوا فقتلوا أجمعين. [2]

-وعن عبدالله بن أبي يزيد عن ابن عباس أنه ذكر عنده الخوارج وما يلقون عند تلاوة القرآن، فقال: ليسوا بأشد اجتهادا من اليهود والنصارى ثم

(1) حديث صلح الحديبية أخرجه: البخاري (5/380/2699) ومسلم (3/1409/1783) وأبو داود (2/415/1832) مختصرا من حديث البراء بن عازب. وأخرجه: مسلم (3/1411/1784) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنهما.

(2) جامع بيان العلم (2/962-964) وهو في المصنف لعبد الرزاق (10/157-160/18678) والمعجم الكبير للطبراني (10/257-258/10598) والمستدرك للحاكم (2/150-152) والحلية لأبي نعيم (1/318-320) وأخرج بعضه الإمام أحمد (1/342 وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت